بالمستندات .. تصفية شركة الكوك جريمة في حق الإقتصاد المصري

  • نائب برلماني : لم يُعرض علي مجلس النواب اي دراسة لقرار تصفية

  • التلاعب بميزانية شركة الكوك جريمة تستوجب العقاب

  • سوق داخلي وخارجي لمنتجات الكوك والعقود تنتظر توفير الفحم

تقرير تكتبه – نجوي ابراهيم

حققت شركة النصر لصناعة الكوك وهي احدي شركات قطاع الاعمال العام أرباحا في اخر مركز مالى لها بتاريخ 30/4/2022 بمبلغ 114 مليون جنيه.. وهو رقم آثار العديد من التساؤلات ..كيف لشركة تحقق ارباح تصر وزارة قطاع الاعمال العام علي تصفيتها؟ وعلي أي اساس تم اتخاذ القرار ؟

البعض اكد ان الدراسة التي اجريت علي شركة الكوك دراسة مبدئية وجاءت لصالح الشركة ولكن تم اجتزائها ليظهر عكس الدراسة والبعض أكد جدوي استمرار الشركة اقتصاديا في حال تطويرها ونقلها بالقرب من إحدي الموانئ .. وهناك من طالب بدراسة تفصيلية بعد ان جاءت الدراسة المبدئية ايجابية .

وسط هذه التأكيدات جاءت مزاعم بتلاعب وزارة قطاع الاعمال العام والشركة القابضة المعدنية في ميزانيات الشركة لخروجها خاسرة كمبرر لتصفيتها .

لم يكن صوت غضب العاملين ورئيس مجلس ادارة شركة الكوك لقرار التصفية هو الوحيد المؤكد علي انها شركة رابحة .. بل خرجت اصوات برلمانية داعمة لاستمرار الشركة تتسائل في طلبات الاحاطة لوزير قطاع الاعمال عن الدوافع لتصفية الكوك ، وامتدت التساؤلات لاتهامات واضحة بتعمد تخسير الشركة لإغلاقها .

وقال النائب ايهاب منصور عضو مجلس النواب في طلب إحاطة لوزير قطاع الاعمال ، ان مجلس النواب لم يُعرض عليه أي دراسة تمت لأي قرار تصفية تم اتخاذه، وهو الأمر الذي يؤثر سلبًا على مستقبل اقتصاد مصر، وعلى مستقبل آلاف الأسر المصرية، ويُضعف من قوة الاقتصاد المصري في ظل أزمات عالمية طاحنة أثرت على بلدان العالم.

وأكد عضو مجلس النواب، أنه يوجد أمر فني يحتاج إيضاحًا، حيث طالبت وزارة قطاع الأعمال العام من الاستشاري العالمي الألماني شركة‪ D.M.T‬،  بعمل دراسة جدوى للنظر في جدوى استمرار شركة الكوك من عدمها ، وسط الافتراضات التالية، والتي تشمل: تصفية شركة الحديد والصلب، وفي ظل ظروف استيراد مصر للفحم وعدم وجود مخزون احتياطي من الفحم، ووجود سوق داخلى لفحم الكوك المعدني‪.‬

ولفت إلى أن هناك جدوى كبيرة في تطوير هذه الشركة لدعم الصناعة الوطنية وسد الاحتياج الداخلي وسد الفجوة الاستيرادية، علمًا أن الشركة يصل إليها طلبات شغل جديدة، وقد كانت خاسرة عام 2018، والآن تحقق أرباحًا، فهل يعقل أن يتم تصفيتها بعد أن نجحت في تحقيق أرباح، متسائلا: أين جُهود الوزارة لدعم المصانع الوطنية بدلًا من تصفيتها وتشريد العمالة.

” موقع عمالنا” يفتح ملف شركة الكوك باحثا عن الحقيقة في هذه القضية الوطنية .. راصدا بالمستندات والارقام جزءا مما يحاك بشركة الكوك .

وقال ابراهيم عادل عضو اللجنة النقابية بشركة الكوك ، ان هناك مزاعم كثيرة خاطئة حول شركة الكوك ويتم اخفاء الحقائق التي توضح اهمية الشركة للسوق المحلي والخارجي لإظهارها خاسرة علي الرغم من تحقيق ارباح .

أضاف ابراهيم عادل ان اول حقيقة مؤكدة بالمستندات انه في حالة توفير الفحم الحجرى بالشركة فأنه يوجد سوق لتصدير الكوك بسعر يغطى سعر التكلفة ويحقق هامش ربح ، ويتم ذلك عن طريق عقود تصدير جارى تنفيذها من قبل الشركة، وهو ما يحقق ارباح ويوفر العملة الصعبة.

والحقيقة الثانية هي وجود عقود تصدير كثيرة من الخارج لم تستوفى الطلب بسبب عدم توفر الفحم، ويوجد ايضا سوق محلى لبيع الكوك مثل ( شركات السكر وهي الدلتا للسكر – الفيوم للسكر – الدقهلية للسكر – وشركة المعدات ) وهذه الشركات تحتاج إلى كميات لا تقل عن 5000 طن كوك سنويا لكل شركة، إلى جانب ان القطاع الخاص يحتاج سنويا حوالى 10000 طن سنويا بالاضافة لاحتياجات شركات الحديد الخاصة .

والحقيقة الثالثة يكشفها عصام صبري رئيس اللجنة النقابية بشركة الكوك ، قائلا ان ما يتم ترويجه بأن شركة الكوك بعد إغلاق شركة الحديد والصلب اصبحت لا طلب لها في السوق المحلي لانها كانت تنتج للحديد والصلب فقط ، فهذا زعم خاطئ.

كما اضاف: الحقيقة هي أن قطاع النترات بالشركة على سبيل المثال ، ينتج نترات 33% الذي يستخدمه مصنع 18 للإنتاج الحربى وفقاً لعقد مبرم بينهما بقيمة 100 مليون جنيه، كما تنتج أيضاً ما بين 5000 إلى 6000 طن شهريا من حامض النيتريك المخفف الذي يستخدم في صناعات مختلفة ويتم توزيعه على أكثر من مائة عميل، مضيفا أن الشركة تنتج محلول أمونيا ومحلول نترات وتدخل هذه المنتجات في عشرات الصناعات القائمة بالفعل .

وطالب عصام صبري بإعداد دراسة تفصيلية عن جدوي استمرار شركة الكوك لتنكشف الحقائق بان استمرارها يدعم الاقتصاد المصري ويوفر العملة الصعبة ، لافتا ان الادارة استطاعت تحويل الخسارة الي ارباح في السنة المالية ٢٠٢٠- ٢٠٢١ نتيجة تكاتف العاملين مع الادارة و دفع عجلة الانتاج ..وتغيير أسلوب الإدارة من خلال توافر الفحم الحجري بالشركة ، فلماذا السعي بكل قوة لاغتيال شركة رابحة .

من ناحية اخري قام اعضاء اللجنة النقابية كافة ، باتخاذ خطوات ايجابية للبحث عن مخرج لإزمة شركة الكوك وإظهار حقيقة خسائرها المزعومة .. وطرقت اللجنة كافة الابواب من اجل الدفاع عن شركتهم ،اتخذت اللجنة النقابية بشركة الكوك شعارا واحدا هو لا لتصفية الكوك ولا لهدم الصناعة الوطنية والاقتصاد المصري .

اجتمعت اللجنة النقابية داخل النقابة العامة للكيماويات برئاسة الكيمائي عماد حمدي ، الذي اكد علي دعمه الكامل للجنة النقابية في مواجهة تصفية الشركة . واعلن عماد حمدي عن سلسلة مؤتمرات اقتصادية تعلن من خلالها الحقائق الخاصة بالشركات الوطنية المتعثرة وعلي رأسها حقيقة الوضع بشركة الكوك ، مطالبا بمناقشة الامر داخل مجلس النواب ومناقشة نتائج الدراسة التي اجريت في حضور النقابة العامة للكيماويات مع لجنة الصناعة بمجلس النواب لكشف الحقائق بالمستندات .

في نهاية هذا التقرير نتفق علي ان الدفاع عن شركة الكوك والدعوة للتراجع عن قرار تصفيتها ، هو دعما للإقتصاد ودفاعا عن صناعة وطنية .. وكشفا عن الحقائق.

فشركة النصر لصناعة الكوك والكيماويات الاساسية من أعرق الشركات الوطنية التي تم إنشائها عام 1960 ، وبدأت إنتاجها عام 1964 وتعد الوحيدة من نوعها في الشرق الاوسط، قررت وزارة قطاع الأعمال تصفيتها تحت زعم الخسائر وعدم جدوي تطويرها اقتصاديا.

وامام هذه المزاعم نتوقف قليلا .. فما هو الدور المؤسسي الذي قامت به وزارة قطاع الاعمال والشركة القابضة للصناعات المعدنية من أجل انقاذ هذه الشركة من عثرتها؟ هل وفرت لها الإمكانيات من اجل تطويرها ؟

الإجابة تأتي علي العكس تماما ، فقد تعثر مشروع التطوير دون اعلان الاسباب الحقيقة، وبعد توقيع العقد مع شركة فاش ماش الاوكرانية في اكتوبر ٢٠١٨ .. فهل هذا يعني ان النية كانت مبيتة كي تبدأ الشركة في الخسارة ؟ خاصة وان نتائج اعمال العام المالي ٢٠١٩ – ٢٠٢٠ جاءت لتكشف عن خسائر بلغت ٢٣٨ مليون جنيه .

ولكن يبدو ان القدر يسير عكس اتجاه البعض ولصالح شركة الكوك .. وساعدت تقلبات اسعار السوق العالمية والوضع الاقتصادي المرتبك دوليا في تحقيق شركة الكوك في العام المالي ٢٠٢٠ – ٢٠٢١ فائض ربح مقدر بـ 51 مليون جنيه .

ولكن تحقيق الارباح لم يرضي قطاع الاعمال .. و المفاجأة انه تم التلاعب في هذه الميزانية لتتحول الي خاسرة وعلي الرغم من مراجعتها من الجهاز المركزي للمحاسبات .

وقامت الشركة القابضة المعدنية بالتلاعب في الميزانية بتخفيض كميات الكوك علي الورق وهو عكس الموجود بالمخازن ، لتتعارض الارقام مع التقرير المقدم من شركة الكوك ، بالإضافة لعدم احتساب كميات من منتج القطران تقترب من ٩ آلاف طن ، تحت زعم انه غير صالح للاستخدام ، لتخرج ميزانية الشركة خسرانة ٣٠ مليون جنيها بدلا عن تحقيق ارباح ٥١ مليون جنيه .

أليس من الحكمة وتنفيذا للقانون ان يتم التراجع عن قرار التصفية بعد ان استطاعت الشركة رغم هذه التلاعبات في مركزها المالي من تجاوز الخسائر بأكثر من ٢٠٣ مليون جنيه عن العام السابق .

ألا يطرح هذا تساؤلا هاما لقطاع الاعمال ان كانت تريد حقا الحفاظ علي مال الشعب .. هل اتاحت الفرصة للدكتور سيد الطيب رئيس مجلس ادارة الشركة الجديد لإظهار مهاراته الإدارية من اجل التطوير والتحديث ام نصبت نفسها قيما علي قراراته؟

الحقيقة التي تجعلنا نطرح هذا التساؤل هي ان اخر شهر تم مراجعته من الجهاز المركزي للمحاسبات في ٣١ مارس ٢٠٢٢ يكشف المركز المالي للشركة وانها حققت ارباح ١١٢مليون جنيه ارتفعت خلال شهر ابريل الي ١١٤ مليون جنيه .. فهل هذه نتائج شركة تستحق الإغلاق؟

والمفاجأة الاخري التي تؤكد التلاعب في ميزانية الشركة بهدف تخسيرها .. ان شركة الكوك قامت ببيع ٦٥ الف طن كوك الموجودين بالميزانية بعد تعديلها ، والمفاجأة الاغرب انه جاري التعاقد علي بيع ٧ آلاف طن آخرين فمن أين أتت الشركة بهذا الفارق من اطنان الكوك ؟ ببساطة هي النسبة التي خفضتها الشركة القابضة المعدنية من مخزون الكوك لتعديل المركز المالي من ارباح الي خسائر .

المفاجأة الثانية ان الشركة قامت ببيع ما يقرب من ٣ آلاف طن من القطران الذي قامت القابضة بإخراج قيمته من ميزانية الشركة والبالغ ٨ ونصف طن والمقدر تقريبا ب ٣٠ مليون جنيه ، وقالت عنه انه غير صالح للاستخدام وانه والماء سواء.. أليس التلاعب في ميزانية الشركة جريمة تستوجب العقاب وإقالة وزير قطاع الاعمال .

لمن قامت الشركة ببيع المخزون لديها من الكوك بعد اغلاق الحديد والصلب .. إذن لديها طلب في السوق المصري وان مزاعم تصفيتها بعد اغلاق الحديد والصلب هي نظرة محدودة دون دراسة حقيقية لإحتياجات السوق المصري والعربي الذي يستورد الكوك للعديد من الصناعات .
تعاقد مبدئي 30 ألف طن في 12 دفعه خلال العام ولمدة 7 سنوات تنتهي 2026

 

 

 

تعاقد مبدئي 20 ألف طن في 10 شحنات خلال العام ولمدة 5 سنوات تنتهي 2026

شاهد أيضاً

وزارة التعليم العالي: مد فترة التقديم لاختبارات القدرات حتى الخميس 11 أغسطس

  كتبت _ نجوي ابراهيم أوضح السيد عطا رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي والبحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

function get_the_time( $format = '', $post = null ) { $post = get_post( $post ); if ( ! $post ) { return false; } $_format = ! empty( $format ) ? $format : get_option( 'time_format' ); $the_time = get_post_time( $_format, false, $post, true ); /** * Filters the time a post was written. * * @since 1.5.0 * * @param string $the_time The formatted time. * @param string $format Format to use for retrieving the time the post * was written. Accepts 'G', 'U', or PHP date format. * @param int|WP_Post $post WP_Post object or ID. */ return apply_filters( 'get_the_time', $the_time, $format, $post ); }